علي العارفي الپشي
444
البداية في توضيح الكفاية
الظن بالحكم الشرعي حال الانسداد بواسطة دليل الانسداد فكل أمارة قد أحرزت فيها جهات الثلاث جهة السند ، وجهة الدلالة ، وجهة الصدور ، تكون حجة في الفقه الشريف سواء انفتح باب العلم وباب العلمي في سائر الموارد أم انسد بابهما فيه ، وإحراز السند عبارة عن كشف الفقيه حال رواتها من حيث الوثاقة والعدالة ومن حيث عدم الوثاقة والعدالة ومن حيث كونها مجهولة الحال ، وإحراز الدلالة عبارة عن كشف الفقيه دلالتها على الحكم الشرعي بالمنطوق ، أو بالمفهوم ، أو بالصراحة ، أو بالظهور ومن حيث السلامة عن المعارض القوي ومن حيث عدم سلامتها عنه ومن حيث سلامتها عن القرينة الدالة على خلاف ظاهرها ومن حيث عدم سلامتها عنها ، وإحراز جهة الصدور عبارة عن إحراز الفقيه المستنبط جهة صدورها لبيان الحكم الواقعي ، أو للتقية . وبعد اللتيا والتي ، لا يجوز التنزل عقلا في صورة الانسداد إلى الضعيف مع التمكن من القوي ، أو من العلمي وهو الظن الخاص فالمراد من القوي هو العلم ، ومن الضعيف هو الظن ، كما إن المراد من بحكم القوي هو العلمي والظن الخاص ، كما لا يخفى . أو يكون المراد من الضعيف هو الظن الضعيف ، والمراد من القوي هو الظن القوي والمراد من بحكم القوي هو الظن البرزخ بين القوي وبين الضعيف . قوله : فتأمل جيدا . . . وهو تدقيقي بقرينة كلمة الجيد وتقييدها بها . الظن بالفراغ قوله : فصل إنما الثابت بمقدمات دليل الانسداد في الأحكام . . . ولا ريب في إن الثابت بمقدمات دليل الانسداد في الأحكام حجية الظن في